فدعوتهم إلى الايمان بك أو الجزية والصلح فأبوا وجردت سيفي ولا غمدته حتى قتلت منهم
ثمانين ألفا فآمنوا واسلموا .
يا قطب دائرة الحرب ورحاها ، يا مورى نار الوغى ومطفاها ، أين كنت عن
ولدك الغريب أبى عبد الله ، مضى على " ع " لنجاة عرفطة وقومه وخلصهم ورجع
وليس هذا بعجب أعجب من هذا ما صدر من الحسين " ع " يوم عاشوراء مضى لنجاة
ملك الصين من الأسد ونجاه ورجع إلى مركزه كما في الخبر . الخ .
مقدمة
في كتاب ( تظلم الزهراء ) عن كتاب ( المنتخب ) كان النبي ( ص ) جالسا ذات يوم
وعنده علي بن أبي طالب " ع " إذ دخل الحسين " ع " فاخذه النبي صلى الله عليه وسلم وجعله في حجره
وقبل بين عينيه وقبل شفتيه ، وكان للحسين ست سنين ، فقال على " ع " : يا رسول الله
أتب ولدى الحسين ؟ قال : كيف لا أحبه وهو عضو من أعضائي ، فقال يا رسول الله
أينا أحب إليك انا أم الحسين ؟ فقال الحسين " ع " يا أبة ، من كان اعلا شرفا كان أحب
إلى رسول الله وأقرب إليه منزلة ، فقال علي " ع " أتفاخرني يا حسين قال : نعم ان شئت
يا أبتاه ، فقال " ع " انا أمير المؤمنين ، انا لسان الصادقين ، انا وزير المصطفى
انا مفتاح الهدى ، حتى عد من مناقبه نيفا وسبعين منقبة ثم سكت فقال رسول الله ( ص )
للحسين أسمعت يا أبا عبد الله ، وهو عشر معشار ما قاله من فضائله ومن الف الف
فضيلة وهو فوق ذلك وأعلا ، فقال للحسين الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده
المؤمنين وعلى جميع المخلوقين ثم قال : اما ما ذكرت يا أبة يا أمير المؤمنين فأنت فيه
صادق امين ، فقال النبي : أذكر أنت فضائلك يا ولدى فقال " ع " انا الحسين بن علي بن أبي
طالب ، وأمي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وجدى محمد المصطفى سيد بنى ادم
أجمعين ، لا ريب فيه يا أبة أمي أفضل من أمك عند الناس أجمعين وجدى خير من جدك
وأفضل عند الله وعند الناس أجمعين ، وأبى خير من أبيك عند الله وعند الناس أجمعين
وانا ناغاني في المهد جبرائيل ، وتلقاني إسرائيل ، يا أبة أنت عند الله أفضل منى
وانا أفخر منك بالآية والأمهات والأجداد .
ثم إنه اعتنق أبا يقبه وعلى " ع " أيضا يقبله : زادك الله شرفا وتعظيما
شجرة طوبى — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٩٩