الحسين عليه السلام وجرى بينهما ما جرى الخ .
مقدمة
( وفى المالي الصدوق " رض " ) عن الباقر " ع " قال : أوحى الله عز وجل إلى رسوله
ان شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : لولا أن
الله أخبرك ما أخبرتك ما شربت خمرا قط لأني علمت أن لو شربتهما لزال عقلي
وما كذبت قط لان الكذب ينقص المروة ، وما زنيت قط لأني خفت إذا عملت عمل
بي ، وما عبدت صنما قط لأني علمت إنه لا يضر ولا ينفع قال : فضرب النبي ( ص )
يده على عاتقه وقال : حق لله عز وجل أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في
الجنة ، فكان النبي ( ص ) كان عالما بقطع يديه وشهادته فأحب له ذلك فأعطاه الله ما أحب
رسوله له ، لان جعفر كان أمير على جيش الاسلام في يوم ( مؤتة ) وهي من أراضي
الشام وبيده راية الاسلام ، فقاتل في الله حتى قطعت يداه ورجلاه فأرى نبي الله فيما
كشف له ان له جناحين مضرجين بالدم يطير بهما في الجنة مع الملائكة ، ويحتمل إنه
كشف لزين العابدين " ع " عمه العباس فرآه وله جناحان ، وقال لأبي حمزة : ( هب الله
لعمى العباس جناحين يطير بهما في الجنة ، وهذا أحد جزاء الله له لأنه وقف عليه
الحسين " ع " وقال : يا اخى جزاك الله خيرا يا اخى لقد جاهدت في الله حق جهاده ثم
قال : الان انكسر ظهري .
( روى ) ان لقمان قدم من سفره فلقى غلاما له في بعض الطريق فقال له : يا غلام
ما فعل أبى ؟ قال مات قال لقمان : ملكت امرى ، قال : ما فعلت زوجتي ؟ قال : ماتت
قال : ما فعلت أختي قال : ماتت قال سترت عورتي ، قال له : ما فعل اخى قال مات قال :
انكسر ظهري ، فإذا لا يلام الحسين " ع " حين وقف على العباس وقال : الان انكسر
ظهري وقلت حيلتي الخ .
مقدمة
قال أمير المؤمنين " ع " : سلامه الانسان في حفظ اللسان ، ولا يزال الرجل المسلم
سالما ما دام ساكتا فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا وذلك قول الله عز وجل : ( ما يلفظ
شجرة طوبى — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٩٦