وفخرا وعلما وحلما ولعن الله قاتلك يا عبد الله ، رجع الحسين إلى جده والقى بنفسه
في حجره فضمه النبي ( ص ) إلى صدره ، هذا يوم ذكره الحسين " ع " نسبه لأبيه ويوم
آخر ذكر نسبه لأهل الكوفة . الخ .
مقدمة
ولما جيئ بسبايا طي إلى المدينة وادخل السبي على النبي صلى الله عليه وسلم دخلت سفانة بنت
حاتم الطائي فعجب الحاضرون من حسنها وجمالها ، فلما تكلمت نسوا حسنها وجمالها
لعذوبة منطقها قالت : أي محمد ، مات الوالد ، وغاب الوافد ، فإن رأيت أن تخلى
عنى ولا تشمت بي الأعداء ، أو احياء العرب ، فإني ابنة سيد قوم ، وان أبى كان
يحب مكارم الأخلاق وكان يطعم الجائع ويفك العاني ويكسوا العاري ، وما أتاه طالب
حاجة إلا ورده بها ، فقال النبي ( ص ) : يا جارية هذه صفات المؤمنين حقا لو كان أبوك
مسلما لترحمنا عليه ، ثم قال النبي : أطلقوها كرامة لأبيها فقالت : انا ومن معي قال
النبي : أطلقوا من معها كرامة لها .
ثم قال ( ص ) : ارحموا ثلاثا ، وحق لهم ان يرحموا : عزيزا ذل من بعد عزه
وغنيا افتقر من بعد غناه ، وعالما ضاع ما بين الجهال ، ثم قالت : سفانة يا رسول الله
أتأذن لي بالدعاء لك ، قال النبي ( ص ) : نعم فقالت : أصاب الله ببرك مواقعه ، ولا جعل
لك إلى لئيم حاجة ، ولا سلب نعمة قوم إلا جعلك سببا لردها ، قال النبي : آمين
ثم أمر النبي لها بإبل وغنم سدت ما بين الجبلين فعجبت من ذلك وقالت : يا رسول الله
هذا عطاء من لا يخاف الفقر قال : هكذا أدبني ربى ثم قالت : أتأذن لي بالذهاب إلى
منازل ؟ قال النبي : لا ، أنت في ضيافتي إلى أن يأتي من بنى عمومتك من تثقين به
فمكثت في ضيافة النبي إلى أن أقبلت ذات يوم وقالت : يا رسول الله اقبل من بنى عمومتي
من أثق به ، فأمر النبي إلى أن قبلت ذات يوم وقالت : يا رسول الله اقبل من بنى عمومتي
من أثق به ، فامر النبي ان يهيؤا لها هودجا جعل غشائه خزا مبطنا وسيرها النبي معي بنى
عمومتها ، وكانت طول طريقها إذا رفعت رأسها رأت السيوف مسلولة في حراستها .
وزينب ، لما سارت إلى الشام كلما أخرجت رأسها رأت رأس أخيها على رأس رمح
طويل ، ولما وصلت سفانة إلى ديارها قالت لأخيها عدى بن حاتم : يا اخى الحق بهذا
الرجل - يعنى رسول الله ( ص ) - فانى اتيته فرأيته نبي حق ورسوله صدق فاسلم . تجهز
شجرة طوبى — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٠٠