واضعا يده على ركبتي يقول : قف يا محمد قليلا حتى يجئ علي فيدرك معك الجماعة :
ومن وافاه جبريل بماء * من الفردوس فعل المكرمينا
وصب عليه إسرافيل منه * وكان به من المتطهرينا
وقال الآخر :
أيها الناصب جهلا * أنت عن رشدك غفل
من إليه جاء جبريل * بمنديل وسطل
عميت عيناك قل لي * أعلى قلبك قفل
وليس هذا بعجب لان الملائكة خدم علي وأولاده ويفتخرون بذلك :
وبكم تفخر أملاك العلى * إذ لكم أضحت عبيدا وخدم
وأما ( الكوثر ) فهو لعلي ( ع ) وأولاده وشيعته وعلي ساقيه ، ولكن العجب كل
العجب ممن هو فلذة كبد أمير المؤمنين ( ع ) وهو يتلظى عطشا ويطلب جرعة من الماء
وهو على شاطئ الفرات .
أيقتل ظمآنا حسين بكربلاء * وفي كل عضو من أنامله بحر
ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطمة ماء البحار لها مهر
نعم كانت أصابعه الشريفة مجرى لجميع المياه كما ذكر في محله .
عذيري من ظام تلظى وعنده * من البارد السلسال أصفى رحيقه
ألا لعنة الله على القوم الظالمين .
مقدمة
( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) ولم يزل
المتوكل جعفر بن المعتصم منذ عشرين سنة يأمر بخراب بنيان قبر الحسين ( ع ) ، وحرث
مكانه : واجراء الماء عليه ، ونبش قبره ، ومحو أثره ، وما ظفر بمقصوده ، والقبر
على حاله لم يتغير لأنهم وأن هدموا بنيانه ولكن لما أجروا الماء عليه غار وحار واستدار
ولا يعلوه قطرة ، لان موضع القبر ارتفع بقدرة الله وبإذن الله ، ثم هموا بحرث القبر
وجاؤا بالبقر والآلات التي يحرثون بها .
قال الراوي : فصرت إلى الناحية وأمرت بالبقر فمرت على القبور كلها ولما بلغت
شجرة طوبى — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٠٢