وعند الشافعي : الأيدي تقطع بيد واحدة - والمسألة معروفة .
ولهذا قلنا : إن الحر يقتل بالعبد ، خلافا للشافعي . والعبد يقتل
بالحر ، بالاجماع ، ويجري القصاص بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ،
والمسلم والذمي ، في النفس ، لما تلونا من النص - خلافا للشافعي .
وأجمعوا أن المسلم لا يقتل بالمستأمن . وكذلك الذمي .
وأما المستأمن هل يقتل بالمستأمن ؟ فيه روايتان .
ولو قتل إنسان رجلا عمدا ، فحق استيفاء القود إلى الولي الكبير إن
كان واحدا ، ولو كانوا أكثر : فللكل .
فأما إذا كان الكل صغارا : فقد اختلف المشايخ فيه : بعضهم
قالوا : الاستيفاء إلى السلطان ، وبعضهم قالوا : ينتظر إلى بلوغهم أو
بلوغ أحدهم .
أما إذا كان البعض كبارا والبعض صغارا : فقد قال أبو حنيفة :
للكبير ولاية الاستيفاء - وعلى قولهم : يؤخر إلى وقت بلوغ الصغار -
والمسألة معروفة .
وأما اللقيط إذا قتل عمدا : فولاية استيفاء القصاص إلى السلطان
عند أبي حنيفة ومحمد . وعند أبي يوسف : لا يستوفي ، ولكن تجب الدية
وهي مسألة كتاب اللقيط .
وأما القتل الموجب للمال :
فأنواع : عمد محض فيه شبهة ، وشبه العمد ، وقتل الخطأ ، والقتل
بطريق التسبيب .
أما الأول :
فما ذكرنا من قتل المستأمن ونحوه .
تحفة الفقهاء — صفحة 101
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠١