- وإن كان الاناء من الذهب : إن شاء أخذه مهشوما ، وإن شاء
ضمنه قيمته من الفضة ، لان الصياغة متقومة ، ولحصولها بصنع العباد ،
ولا يمكن تضمينه بجنسه ، لأنه يؤدي إلى الربا ، فيضمن بخلاف
جنسه ، حتى لا يفوت حقه .
- وكذلك آنية الصفر والنحاس والشبه ، إن كان يباع وزنا ، لأنه
يدخلها الربا . فأما إذا كان يباع عددا لم يكن من مال الربا .
فأما إذا كان التآلف ليس من أموال الربا - فنقصان الجزء من العور
والشلل ، ونقصان الوصف كذهاب البصر والسمع ، أو ما يفوت به من
معنى من العين كنسيان الحرفة ونحوه ، أو حدث به عيب ينقص قيمته
كالإباق والجنون والكبر في العبد والجارية : فمضمون عليه .
أما نبات اللحية في الغلام الامر فليس بنقص - فيقوم العبد صحيحا
لا عيب فيه ولا نقص ، يقوم وبه العيب والنقص فيضمن قدر ذلك
لصاحبه ، لأنه فات حقه .
وعلى هذا - إذا غصب عصيرا فصار خلا ، أو عنبا فصار زبيبا ، أو
لبنا فصار رائبا ، ورطبا فصار تمرا - فصاحبه بالخيار : إن شاء إخذه عينه
ولا شئ له ، وإن شاء ضمنه مثله وسلم له ذلك كله لأنه من أموال
الربا .
- وإن كان تبر ذهب أو فضة ، فصاغ منه إناء أو حليا أو دارهم أو
دنانير : فإنه يأخذ ذلك كله في قول أبي حنيفة ولا يعطيه لعمله شيئا .
وعندهما : لا سبيل له على المصوغ . وعليه مثله - فعند أبي حنيفة : هذا
الوصف لا قيمة له في مالية العين ، لأنه لا يزيد في العين ، بخلاف الصنعة
في غير أموال الربا .
- ولو غصب ثوبا فقطعه ولم يخطه فهو بالخيار : إن شاء أخذه ناقصا
تحفة الفقهاء — صفحة 92
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٢