وأما بيان ما يذكى به - وهو الآلة :
فعلى ضربين : آلة تقطع وآلة تفسخ .
فالآلة التي تقطع - على ضربين : حادة ، وكليلة :
فالحادة : يجوز الذبح بها ، حديدا كان أو غير حديد ، من غير
كراهة .
والكليلة التي تقطع : يجوز الذبح بها ، مع الكراهة ، حديدا كانت
أو غير حديد .
وأصله قوله عليه السلام : " كل ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فهو
ذكاة " .
وقال أصحابنا : إذا ذبح بظفر منزوع أو بسن منزوع : جاز ، مع
الكراهة .
وقال الشافعي : لا يجوز .
وأما الآلة التي تفسخ - فهو نحو الظفر القائم والسن القائم : إذا ذبح
به : لا يحل ، لأنه يعتمد على المذبوح من وجه ، فيختنق ويتفسخ - حتى
قالوا : إذا كان الظفر طويلا ، فأخذ إنسان آخر بيده ، وذبح بظفره ،
وأمر عليه كما يمر السكين : يحل ، لأنه لم يعتمد عليه حتى يكون فيه معنى
التخنيق .
وأما بيان أهلية الذبح - فنقول :
يشترط أن يكون من أهل الملة التي يقر عليها ، ويعقل الذبح ،
ويضبطه ، ويقدر عليه - لأنه إذا كان من أهل الملة ، وهو عاقل ، فالظاهر
أنه يأتي باسم الله تعالى عند الذبح ، وإذا لم يكن عاقلا ، فإجراء اسم الله
تعالى على لسانه وعدمه سواء ، ولهذا لا يصح الاسلام منه . والقدرة
تحفة الفقهاء — صفحة 70
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٠