كتاب
الصيد
الاصطياد مباح في البحر في حق كافة الناس ، وفي البر في حق غير
المحرم على كل حال إلا في الحرم ، وفي حق المحرم لا يباح في الحل ولا
في الحرام .
وأصله قوله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر ( الآلة ) ) ( 1 ) ، ولان
الكسب مباح في الأصل ، وما يصيده قد يؤكل ، وقد ينتفع بجلده
وبشعره ، ونحو ذلك .
ثم ما يباح أكله من الصيد المأكول ، بأخذ الجوارح والرمي وغير ذلك
من فعل العباد - إذا مات قبل أن يقدر عليه ، له شرائط :
أحدها - أن تكون الآلة ، التي بها يصطاد جارحة ، تجرح الصيد ،
وهو السهم والسيف والرمح والحيوان الذي له ناب أو مخلب فيجرح به ،
فيموت - هذا هو الرواية المشهورة . أما إذا لم يجرح الكلب أو البازي :
فلا يحل .
وروي عن أبي حنيفة أن الكلب إذا خنق : يحل . ولو لم يخنقه ولم
يجرحه ولكنه كسره فمات ، ففيه روايتان .
ولو أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه ، فإن وصل إلى اللحم
فأدماه : أكل ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المائدة : 96 .