واحد منها . وقال أبو يوسف : يحل إذا قطع ثلاثة منها : الحلقوم والمرئ
وأحد الودجين .
وقال الشافعي : إذا قطع الحلقوم والمرئ يحل .
ولو أبان رأس البعير أو الشاة بالسيف : فإن كان من قبل الحلقوم :
أكل ، وإن كان من قبل القفا : فإن صار بحال لا يعيش قبل قطع
الأوداج : لا يحل ، وإن كان بحال يعيش : يحل .
ويكره في حال الذبح أن يجرها برجلها إلى المذبح ، أو يضجعها ويحد
الشفرة بين يديها .
ويكره أن يذبحها على وجه يبلغ النخاع ، وهو العرق الأبيض الذي
في عظم لرقبة .
ويكره أن يسلخ قبل أن تموت ، لان هذا زيادة ألم لا يحتاج إليه .
فإن نخع ( 1 ) أو سلخ قبل أن تبرد فلا بأس بذلك ، لأنه لم يوجد فيه
ألم : ذكره الكرخي . وبعض المشايخ قالوا : يكره النخاع بعد الموت قبل
ان يبرد ويكره السلخ .
وعن مجاهد ( 2 ) أنه قال : كره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعة من الشاة المذبوحة :
الذكر ، والأنثيين ، والقبل ، والغدد ، والمثانة ، والمرارة ، والدم .
ثم أبو حنيفة فسر هذا وقال : الدم حرام للنص القاطع ، وأما الحكم
في السبعة : فمكروه ، لأنه مما لا تستحسنه الأنفس ، وإنه أراد به الدم
المسفوح ، فأما دم الكبد والطحال ودم اللحم : فليس بحرام .
هامش
( 1 ) نخع الذبيحة جاوز بالسكين منتهى الذبح فأصاب نخاعها .
( 2 ) مجاهد بن جبير : تابعي . وهو إمام في الفقه والتفسير والحديث . سمع من الصحابة ابن عمر وابن
عباس وأبا هريرة وعائشة وغيرهم ، ومن التابعين طاوسا وابن أبي ليلى وآخرين . توفي ، وهو ابن
ثلاث وثمانين سنة ، سنة 101 ه ، وقيل سنة 100 وقيل سنة 7102