عنه إلا بإزالته ، وتورث عنه إذا مات . وهذا إذا عرف صاحبها . وإن لم
يعرف فحكمها حكم اللقطة .
الثالثة : الأرض المباحة ، وتسمى الموات وهي نوعان :
أحدهما : ما يكون تبعا لبعض القرى : مرعى لمواشيهم ، ومحتطبا
لهم فهي حقهم ، لا يجوز للامام أن يقطعها من أحد ، لان في ذلك
ضررا بهؤلاء . ولكن ينتفع بالحطب والقصب ، التي فيها ، هؤلاء
وغيرهم ، وليس لهم أن يمنعوها عن غيرهم ، لأنها ليست بملك لهم .
والحد الفاصل أن يسمع صوت الرجل من أدنى الأرض المملوكة إليه ، فما
لم يسمع صوته فيه فهي ليست بتابعة لقريتهم .
والنوع الثاني : ما لا يكون تبعا لقرية من القرى فهي على
الإباحة : من أحياها بإذن الإمام : فعند أبي حنيفة تكون ملكا له ،
وعندهما : بغير إذن الإمام تصير ملكا له ، ويصير هو أحق بها من غيره
ملكا .
والاحياء أن يبني ثمة بناء . أو يحفر نهرا ، أو يجعل للأراضي مسناة
ونحو ذلك . أما إذا وضع أحجارا حولها وجعل ذلك حدا ، فإنه لا تصير
ملكا له ، ولكن يكون هو أحق بالانتفاع بها ، بسبق يده على ما روي :
مني مناخ من سبق .
ثم في الأراضي المملوكة : لا شركة لاحد في الحطب والقصب منها ،
وإنما لهم حق في الكلأ ، وليس لأربابها منع الغير عن ذلك ، للحديث
الذي روينا . ولو منع عن الدخول ، يقول له : أخرج الكلأ إلى
الطالب ، وإلا فاتركه حتى يدخل فيحصد بنفسه .
وهكذا المروج المملوكة والأجمة المملوكة في حق الكلأ والسمك ، لا
في الحطب والقصب .
تحفة الفقهاء — صفحة 322
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٢