المملوكة له في أرضه ، فيدير رحاه ، ثم يجري النهر من أسفله ليس له
ذلك ، لان فيه ضررا بالشركاء بقطع الماء عن سننه فيتأخر وصول
حقهم إليهم وينتقص في الجملة أيضا .
وكذا الجواب في نصب الدالية والسانية .
والرابع :
الأنهار العظام ، كالفرات والدجلة والجيحون وغيرها فلا حق لاحد
فيها ، على الخصوص ، بل هو حق العامة فكل من يقدر على سقي
أراضيه ، منها فله ذلك .
وكذا نصب الرحى والدالية ونحو ذلك .
وهذا إذ لم يكن فيه ضرب بالنهر العظيم أما إذا كان فيه ضرب فيمنع
عن ذلك .
ثم كري الأنهار العظام ، على السلطان ، من مال بيت المال ، لان
منفعتها ترجع إلى عامة الناس ، فيكون مؤونة ذلك في مال العامة ، وهو
مال بيت المال .
وأما كري النهر المشترك بين أقوام معلومين فعليهم واختلفوا في
كيفية ذلك :
قال أبو حنيفة : عليهم جميعا أن يكروا من أعلاه ، فإذا جاوز أرض
رجل واحد ، دفع عنه حصته ، ويكون الكرى على من بقي .
وقال أبو يوسف ومحمد : الكري عليهم جميعا ، من أوله إلى آخره
بحصص الشرب والأرض .
تحفة الفقهاء — صفحة 319
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١٩