وكذا في الاكراه على القطع على هذا الخلاف .
هذا إذا لم يأذن المكره عليه للمكره على ما أكره .
أما إذا أذن له بقطع اليد ، والقتل : فلا يباح للمكره ذلك ، لأنه لا
يباح بالإباحة والاذن ولكن في القطع : لا يجب الضمان على أحد ،
لوجود الاذن من جهته ، وفي القتل : لا عبرة لاذنه ، بل تجب الدية على
المكره ، كما لو لم يوجد الاذن هذا جواب ظاهر الرواية وفي رواية لا
يجب .
ولو أكره على الزنا ، بالقتل لا يباح ، ولا يرخص للرجل
ويرخص للمرأة .
وكان أبو حنيفة يقول أولا إنه لا يجب الحد ، ثم رجع وقال : فإن
كان الاكراه من السلطان : لا يجب الحد ، ويجب العقر . وإن كان
من غيره يجب الحد .
وعندهما : لا يجب الحد ، ويجب العقر كيفما كان .
وأما الاكراه على الأمور الشرعية :
فنوعان في الأصل : إما إن ورد الاكراه على إنشاء التصرف أو على
الاقرار به .
أما إذا ورد على الانشاء :
فهو على وجهين :
إن كان تصرفا يحتمل الفسخ ، ويشترط فيه الرضا ، كالبيع والشراء
والإجارة ونحوها ، والاكراه بأي طريق كان فإنه يكون التصرف فاسدا :
إن اتصل به التسليم يفيد الملك ، وإلا فلا .
وعلى قول زفر : يكون موقوفا على إجازة المكره والمسألة معروفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 275
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٥