الأول : التوكيل في إثبات الحدود :
وهو الذي يحتاج فيه إلى الخصومة : من حد السرقة ، وحد القذف
وفيه خلاف قال أبو حنيفة ومحمد : يجوز ، وقال أبو يوسف : لا يجوز .
وكذا الخلاف في إثبات القصاص أيضا . أما في غيرهما : فلا يحتاج فيه إلى
الخصومة ، فلا يصح فيه التوكيل في الاثبات ، بل يثبت ذلك عند
القاضي : بالشهود والاقرار .
وأما في الاستيفاء :
فإن كان المسروق منه حاضرا والمقذوف : يجوز التوكيل
بالاستيفاء ، لان ذلك إلى الامام وهو لا يقدر أن يباشر بنفسه على كل
حال .
وإن كان غائبا اختلف المشايخ قيل : يجوز لأنه لا يصح العفو
والصلح عنهما . وقيل : لا يجوز لأنه يحتمل الاقرار والتصديق .
وأما في القصاص : فإن كان الولي حاضرا : يجوز وإن كان غائبا :
لا يجوز لاحتمال العفو .
وأما الوكالة في حقوق العباد
فأنواع منها :
الوكالة في الخصومة في إثبات الدين ، والعين ، والحقوق .
واختلفوا فيها : قال أبو حنيفة : لا يصح من غير رضا الخصم إلا
من عذر السفر ، أو المرض ، أو كانت امرأة مخدرة .
وقال أبو بكر الرازي : جواب أصحابنا في الرجل والمرأة سواء ، وإنما
هذا شئ استحسنه المتأخرون . وعلى قول أبي يوسف ومحمد : يصح من
غير رضا الخصم في الأحوال كلها ، وهي مسألة معروفة
تحفة الفقهاء — صفحة 228
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٨