وإذا صح التوكيل بالخصومة فإذا أقر الوكيل على موكله فعند أبي
حنيفة ومحمد : يصح في مجلس القضاء ، ولا يصح في غير مجلسه .
وقال أبو يوسف : يصح فيهما جميعا .
وقال زفر والشافعي : لا يصح أصلا .
وأجمعوا أنه إذا استثنى الاقرار وتزكية الشهود في عقد التوكيل
يصح ويكون وكيلا بالانكار لا غير .
وأما إذا وكل بالخصومة مطلقا ، ثم استثنى الاقرار في كلام منفصل :
فعند محمد : لا يجوز وعند أبي يوسف : يصح .
وأجمعوا أن إقرار الأب والوصي وأمين القاضي على الصغير
لا يصح .
وأما التوكيل بالاقرار إن ثبت عنده ذكر الطحاوي أنه لا يجوز
وذكر في الوكالة أنه يجوز .
والوكيل بالخصومة في مال إذا قضى القاضي بالمال هل يملك
القبض ؟ فعندنا : يملك ، وعند زفر : لا يملك .
أما الوكيل بتقاضي الدين : فيملك القبض أيضا في ظاهر الرواية
ولكن أصحابنا المتأخرون قالوا : لا يملك بحكم العرف كالوكلاء في
باب القضاء .
وأما الوكيل بقبض الدين فهل يملك الخصومة في إثبات الدين إذا
أنكر الغريم ؟ عند أبي حنيفة : يملك وعندهما : لا يملك .
وأجمعوا أن الوكيل بقبض العين ، إذا أنكر الغريم ، لا يملك
الخصومة .
تحفة الفقهاء — صفحة 229
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٩