المدعى به متصلا بحائطي المدعي ، لان هذا دليل على أن باني الحائط
هو ، ثم لصاحب الجذوع حق وضع الجذوع في هذه المسألة .
وكذا إذا كان له جذع واحد فالحائط لصاحب الأكثر ، وله حق
الوضع ، وليس لصاحبه أن يرفع إلا إذا أقام البينة أن الحائط له فحينئذ
يرفع لان البينة دليل مطلق .
وإن كان خصا بين شخصين ، والقمط إلى أحدهما ، وادعى كل
واحد الخص فهو بينهما عند أبي حنيفة ولا يرجح بكون القمط في
جانبه . وقالا بأن صاحب القمط أولى .
ولو كان وجه البناء أو الطاقات على الحائط في أحد الجانبين : فلا
يرجع هذا ، بالاجماع لان هذا لا يختص بالملك .
ولو كان لأحدهما سفل وللآخر علو فليس لصاحب السفل أن
يتصرف تصرفا لم يكن في القديم ، وإن كان لا يتضرر به صاحبه عند أبي
حنيفة . وعندهما لا بأس به إذا لم يكن فيه ضرر وكذا صاحب العلو .
ولو انهدما ، فامتنع صاحب السفل عن البناء لا يجبر عليه لان
الانسان لا يجبر على عمارة بيته ، لكن يقال لصاحب العلو : ابن بمالك
السفل ، وضع عليه علوك ، وارجع عليه بقيمته مبنيا ، وامنع الآخر عن
السكن حتى يدفع القيمة .
وكذا الجواب في الحائط بين الدارين .
ولو هدمه أحدهما : يجبر على العمارة والله تعالى أعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 191
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩١