وقال بعض مشايخ العراق : إن كان ماله محصورا فهو إقرار بالشركة
وإن كان غير محصور فهو إقرار في ذمته .
وإن قال : له من مالي ألف درهم فهو هبة : لا تصير ملكا له
إلا بقبوله والتسليم من المقر .
ولو قال : له عندي ألف درهم فهو وديعة .
وكذا لو قال : معي أو في منزلي أو في بيتي أو في
صندوقي أو في كيسي لأنها لا تختص بالايجاب فيحمل على
الأدنى .
هذا الذي ذكرنا إذا ذكر هذه الألفاظ مطلقا .
فأما إذا قرن بها لفظا آخر ، مخالفا للأول في المعنى ، بأن قال :
لفلان علي أو قبلي ألف درهم وديعة يكون وديعة لأنه بيان
معتبر فيصح بشرط الوصل ، كالاستثناء .
أما إذا ذكر مطلقا وقال : عنيت به الوديعة - لا يصدق ، لأنه
خلاف الظاهر ، فلا يصدق على الغير .
وإن قال لفلان عندي أو : معي ألف درهم قرضا فهو
إقرار ، لأنه بيان معتبر .
ولو قال : عندي كذا ، وأعني به الاقرار صدق ، وإن فصل ،
لان هذا إقرار على نفسه ، فلا يتهم .
ولو قال : له من مالي ألف درهم لا حق لي فيها فهو إقرار .
ولو قال : لفلان عندي ألف درهم وديعة قرضا أو وديعة دينا أو
مضاربة قرضا أو دينا ، أو بضاعة قرضا أو دينا فهو إقرار إذا ادعى المقر
له الدين ، لأن الضمان قد يطرأ على الأمانة .
تحفة الفقهاء — صفحة 194
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٤