ثم العاقلة من هم ؟
فعندنا العاقلة هم أهل الديوان في حق من له الديوان وهم
المقاتلة ، ومن لا ديوان له فعاقلته من كان من عصبته في النسب .
وعند الشافعي : لا يلزم أهل الديوان إلا أن يكونوا من النسب .
والصحيح قولنا لما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال : كانت
الدية على القبائل ، فلما وضع عمر رضي الله عنه الدواوين جعلها على
أهل الديوان ، وذلك بحضرة الصحابة ، رضي الله عنهم من غير
خلاف .
وتبين أنه إنما كان على أهل القبائل للتناصر ، فلما صار التناصر
بالديوان اعتبر الديوان ، لوجود المعنى ، ولهذا لا تكون المرأة ، والصبي ،
والعبد ، والمدبر ، والمكاتب من جملة العاقلة ، لأنهم ليسوا من أهل
التناصر ، ولا من أهل الإعانة بالشرع والله أعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 121
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢١