إن كان ذكرا ، وعشر قيمتها إذا كان أنثى ، وقال الشافعي : فيه عشر
قيمة الام .
وهذا لما ذكرنا أن الواجب في الجنين الغرة ، بالنص ، وهو خمسمائة
درهم وذلك عشر دية الأنثى ، ونصف عشر دية الذكر ، والقيمة في الأمة
كالدية في الحرة ، فوجب عشر قيمتها ، إن كانت أنثى ، ونصف عشر
قيمته إن كان ذكرا ، بناء على الحر ، إلا أن ما وجب في جنين الأمة ، فهو
في مال الضارب ، حالا ، لان ما دون النفس من الرقيق ضمانه ضمان
الأموال ، وذلك مما لا تتحمله العاقلة بخلاف جنين الحرة .
وأما بيان من تجب عليه الدية - فنقول :
كل دية وجبت بنفس القتل في خطأ أو شبة عمد ، أو في عمد
دخلته شبهه تجب في ثلاث سنين ، على من وجبت عليه في كل سنة
الثلث .
فالخطأ وشبه العمد على العاقلة .
وأما العمد الذي تدخله الشبهة فيتحول مالا فهو في مال الجاني ،
في ثلاث سنين ، وذلك مثل قتل الأب ابنه والمولى عبده .
وكذلك إذا صولح من الجناية على مال : لا يجب على العاقلة ،
ويجب على القاتل ، في ماله حالا لأنه ما وجب بنفس القتل وإنما
وجب بعقد الصلح ، فإن جعلاه مؤجلا ، يكون مؤجلا وإلا فيكون
حالا كثمن المبيع .
وكذا من أقر على نفسه ، بالقتل ، خطأ : فالدية في ماله في ثلاث
سنين لا على العاقلة .
وكذلك ما وجب بجناية العبد : فإنه لا يكون على العاقلة .
تحفة الفقهاء — صفحة 119
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٩