وأما فوات المعنى :
فهو ذهاب العقل ، والبصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، والكلام ، والجماع ، مع قيام الآلة التي قوم بها هذه المنافع صورة - فتجب بكل واحد منها الدية . وإنما يعرف فوات البصر بأن يلقى بين يديه
حية ، فإن هرب يعلم أن بصره باق . وفي السمع يتغفل ثم ينادي ، فإن
أجاب يعلم أنه لم يفت سمعه .
وأما العضو الذي في البدن منه اثنان - العينين ، والاذنين ،
والشفتين ، والحاجبين إذا حلقا على وجه لا ينبتان ، واليدين ،
والرجلين ، وثديي المرأة وحلمتيهما - ففيها الدية ، وفي واحد من ذلك
نصف الدية
وفي الأنثيين : إن قطعهما مع الذكر جملة ، من جانب واحد ، في
حالة واحدة ، فإنه يجب عليه ديتان : دية بإزاء الذكر ، ودية بإزاء
الأنثيين .
وإن قطع الذكر أولا ، ثم الأنثيين : يجب ديتان أيضا ، لان بعد قطع
الذكر منفعة الأنثيين قائمة ، وهي إمساك المني .
وأما إذا قطع الأنثيين أولا ، ثم الذكر : تجب الدية بقطع الأنثيين ،
لزوال منفعة مخصوصة ، وتجب بقطع الذكر حكومة العدل ، لان منفعة
الايلاد بطلت فوات الأنثيين .
وفي أشفار العينين كلها الدية ، وفي كل واحد منهما ربع الدية إذا لم
ينبت .
وكذا في قطع الأجفان مع الأشفار : تجب دية كاملة وتصير الأجفان تابعة للأشفار .
فأما إذا قطع الأجفان التي لا أشفار لها : تجب حكومة العدل - وصار
تحفة الفقهاء — صفحة 109
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٩