الصلح على أكثر منها ، كما لو صالح على عروض أخر تزداد قيمتها على
الدية - وهذا عندنا .
وقال الشافعي : من الإبل والدنانير مثل قولنا ، وفي الدراهم قال :
اثني عشر ألفا .
وأصله ما روى عبيدة السلماني ( 1 ) عن عمر أنه قضى في الدية من
الدراهم بعشرة آلاف ، ومن الدنانير بألف ، ومن الإبل بمائة ، ومن البقر
بمائتين ، ومن الشياه بألفين ، ومن الحلل بمائتين .
وأما كيفية الأسنان في الإبل :
فقال أصحابنا في دية الخطأ : إنها خمسة أنواع : عشرون بنت
مخاض ، وعشرون ابن مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ،
وعشرون جذعة - وهو قول ابن مسعود .
وقال الشافعي : عشرون ابن لبون مكان ابن مخاض .
وأما دية شبه العمد - فقال أبو حنيفة وأبو يوسف أرباعا : خمس
وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون
حقة ، وخمس وعشرون جذعة - وهو قول ابن مسعود .
وقال محمد : في شبه العمد : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ،
وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها ، كلها خلقة - وهو قول عمر وأبي
موسى الأشعري والمغيرة رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) هو أبو مسلم ويقال أبو عمرو عبيدة بن قيس وقيل عبيدة بن عمرو وقيل عبيدة بن قيس بن عمرو
ويقال له السلماني نسبة إلى بني سلمان بطن من مراد . أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ولم يره .
وسمع عمر بن الخطاب وعليا وابن مسعود وابن الزبير . وهو مشهور بصحبة علي . وروى عنه
الشعبي والنخعي وابن سيرين وغيرهم . نزل الكوفة وورود المدينة وحضر مع علي قتال الخوارج .
وكن أحد أصحاب ابن مسعود الذين يقرؤون ويفتنون . وكان رابع أربعة بالكوفة أما الثلاثة
الآخرون فهم الحارث وعلقمة وشريح . وتوفي سنة 72 وقيل سنة 73 وقيل سنة 74 ه .