وذكر في " الأصل " : وعن علي رضي الله عنه أنه قال في شبه
العمد أثلاث : ثلاثة وثلاثون حقة ، وثلاثة وثلاثون جذعة ، وأربعة
وثلاثون خلفة في بطونها أولادها .
وأما حكم الجناية فيما دون النفس خطأ - فنقول :
قد تجب دية كاملة بتفويت العضو ، وقد تجب الدية بتفويت معنى في
النفس تفوت به النفس حكما في حق جنس المنفعة ، قد يجب أرش
مقدر ، وقد تجب حكومة العدل .
فأما العضو الذي يجب كمال الدية بتفويته :
فهو العضو الذي لا نظير له في البدن يفوت به جمال كامل ، أو منفعة
بها قوام النفس ، وذلك نحو اللسان كله ، والانف كله والذكر كله .
وتجب أيضا بقطع الحشفة والمارن ، وبعض اللسان إذا كان يمنعه من
الكلام ، وكذا الافضاء بين السبيلين بحيث لا يستمسك البول والغائط .
وكذا حلق شعر رأس الرجل والمرأة وحلق لحية الرجل بحيث لا
ينبت - وهذا عندنا . وعند الشافعي : تجب حكومة العدل .
وأما حلق لحية العبد : ذكر في " الأصل " : تجب فيه حكومة العدل ،
وفي رواية الحسن : تجب قيمة العبد .
وقال أبو جعفر الهندواني : إنما تجب الدية بحلق اللحية إذا كانت
كاملة يتجمل بها ، فإن كانت طاقات لا يتجمل بها : فلا شئ فيها .
وكذلك في لحية تشين ولا تزين ، بأن كانت على ذقنه شعرات .
وإن كانت لحية يقع بها الجمال في الجملة ، ولا يقع بها الشين : تجب
فيها حكومة العدل .
تحفة الفقهاء — صفحة 108
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٨