وكذلك في الأسنان : الثنية بالثنية ، والناب بالناب ، والضرس
بالضرس ، ولا يؤخذ الاعلى بالأسفل ، ولا الأسفل بالأعلى ، لما ذكرنا من
التفاوت في المنافع : وإنما يجري القصاص فيما يمكن فيه التساوي لا فيما
لا يمكن .
ولهذا - لو قطع الكف من المفصل أو من المرفق أو من الكتف يجب
القصاص . ولو قطع من الساعد أو من العضد : لا يجب ، لأنه لا يعرف
التساوي . وكذلك كل ما كان في غير المفاصل .
وكذلك في الأسنان : إذا قلع أو كسر : يجب القصاص : فيقلع سن
القالع ، ويكسر ، بقدره بالمبرد .
وأما العين إن قورت : فلا يمكن القصاص فيها : فإن كانت العين
قائمة وذهب ضوءها : فالقصاص ممكن ، بأن يجعل على وجه القطن
المبلول وتحمى مرآة وتقرب من عينه حتى يذهب ضوءها .
وروي عن أبي يوسف أنه لا يجب القصاص في الأحول ، لان الحول
نقص في العين والمماثلة شرط .
وفي الاذن إذا قطعت كلها ، أو بعضها معروفا - يقتص .
وأجمع أصحابنا على القصاص في الحشفة والمارن ( 1 ) . واختلف أبو يوسف ومحمد في الانف والذكر واللسان إذا استوعب
كل واحد منهما : فعند أبي يوسف : يجب القصاص ، وعند محمد : لا
يجب . وإنما يريد بقطع الانف كل المارن ، فأما قصبة الانف فعظم
وأجمعوا أنه لا يجب القصاص في العظم ، لعدم الامكان .
وفي حلق اللحية ، والرأس ، والحاجب ، والشارب إذا لم ينبت : لا
هامش
( 1 ) المارن ما دون قصبة وهو ما لان منه .