تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويستوي الجواب بين ما إذا كان النكاح فاسدا ووطئها الزوج ، أو جائزا ، لأن المرأة تصير فراشا بالنكاح الفاسد . ولو زال ملك المولى عنها بموته حقيقة أو حكما بالردة للحوق بدار الحرب ، وهي حية يعتق من جميع المال ، ولا تسعى للوارث ولا للغريم ، بخلاف المدبر فإنه يعتق من الثلث . ويجب على أم الولد بعد الموت أن تعتد بثلاثة أقراء . وكذلك لو أعتقها في حال الحياة على ما مر . وحكم ولد أم الولد حكم الام ، لأنه تابع للام حالة الولادة . ثم أم الولد لا تضمن عند أبي حنيفة بالغصب ، ولا بالقبض في البيع الفاسد ، ولا بالاعتاق بأن كانت أم ولد بين رجلين ، فأعتقها أحدهما لم يضمن المعتق لشريكه ، ولم تسع أيضا في شئ . وقال أبو يوسف ومحمد : يضمن في ذلك كله ، كالمدبرة والأمة ولقب المسألة أن أم الولد غير متقومة من حيث إنها مال عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما . وأجمعوا أن المدبر متقوم . وروي عن محمد في الاملاء أنه قال : إن أم الولد تضمن في الغصب عند أبي حنيفة بما يضمن به الصبي الحر إذا غصب أراد بهذا أنها إذا ماتت من سبب حادث من جهة الغاصب ، بأن ذهب بها إلى طريق فيه سباع فأتلفها ونحو ذلك . وأجمعوا أنها تضمن بالقتل ، لان دمها متقوم ، وضمان القتل ضمان دم ، وهي من مسائل الخلاف والله أعلم .