ويستوي الجواب بين ما إذا كان النكاح فاسدا ووطئها الزوج ، أو
جائزا ، لأن المرأة تصير فراشا بالنكاح الفاسد .
ولو زال ملك المولى عنها بموته حقيقة أو حكما بالردة للحوق بدار
الحرب ، وهي حية يعتق من جميع المال ، ولا تسعى للوارث ولا
للغريم ، بخلاف المدبر فإنه يعتق من الثلث .
ويجب على أم الولد بعد الموت أن تعتد بثلاثة أقراء .
وكذلك لو أعتقها في حال الحياة على ما مر .
وحكم ولد أم الولد حكم الام ، لأنه تابع للام حالة الولادة .
ثم أم الولد لا تضمن عند أبي حنيفة بالغصب ، ولا بالقبض في البيع
الفاسد ، ولا بالاعتاق بأن كانت أم ولد بين رجلين ، فأعتقها أحدهما
لم يضمن المعتق لشريكه ، ولم تسع أيضا في شئ .
وقال أبو يوسف ومحمد : يضمن في ذلك كله ، كالمدبرة والأمة
ولقب المسألة أن أم الولد غير متقومة من حيث إنها مال عند أبي حنيفة
رحمه الله خلافا لهما .
وأجمعوا أن المدبر متقوم .
وروي عن محمد في الاملاء أنه قال : إن أم الولد تضمن في الغصب
عند أبي حنيفة بما يضمن به الصبي الحر إذا غصب أراد بهذا أنها إذا
ماتت من سبب حادث من جهة الغاصب ، بأن ذهب بها إلى طريق فيه
سباع فأتلفها ونحو ذلك .
وأجمعوا أنها تضمن بالقتل ، لان دمها متقوم ، وضمان القتل ضمان
دم ، وهي من مسائل الخلاف والله أعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 275
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٥