الأعضاء فقائم ، ولم يوجد ما يرفعه ، وهو الحدث .
وإن كان في الصلاة يستقبل لأنه قدر على الأصل قبل حصول
المقصود بالبدل .
وهل يجب عليه إعادة ما صلى بالمسح إذا برأت الجراحة ؟
فعندنا لا يجب .
وعلى قول الشافعي : يجب الإعادة على من جبر على الجرح والقرح ،
قولا واحدا وله في صاحب الجبائر على العضو المنكسر قولان .
والصحيح مذهبنا لما روينا من حديث علي : أن النبي عليه السلام
لم يأمره بإعادة الصلوات ، بعد البرء مع وقوع الحاجة إلى البيان .
وأما بيان الفرق بين المسح على الجبائر والمسح على الخفين فمن وجوه :
أحدها : إذا وضع الجبائر ، وهو محدث ثم توضأ ، جاز له أن
يمسح عليها ، وإذا لبس الخفين وهو محدث ثم توضأ ليس له أن
يمسح .
والفرق أن المسح على الجبائر ، كالغسل لما تحتها ، فيكون قائما
مقامه ، وقد وجد .
ثم من شرط جواز المسح ، أن يكون ظاهرا عند الحدث بعد
اللبس حتى يكون الخف مانعا للحدث لا رافعا .
والثاني : أن المسح على الجبائر غير مؤقت بالأيام ، ولكن مؤقت إلى
وقت وجود البرء حتى ينتقض بوجود البرء ، وفي حق العضو الذي عليه
الجبائر ، والمسح على الخفين مؤقت بالمدة المعلومة .
والثالث : أن سقوط الجبائر ، لا عن برء ولا ينقض المسح - حتى
تحفة الفقهاء — صفحة 92
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٢