وإن كانت الأرض مستوية ، لم يزل الماء عنها ، فإنها لا تغسل لأنه
لا فائدة في غسلها .
وقال الشافعي : إذا كوثرت بالماء طهرت .
وهو فاسد لأن الماء النجس باق حقيقة ، ولكن ينبغي أن تحفر فيجعل
أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها فيصير التراب الطاهر وجه الأرض ، كذا
روي أن أعرابيا بال في المسجد ، فأمر النبي عليه السلام بأن يحفر موضع
بوله .
وأما حكم الغسالة - فنقول :
الغسالة نوعان :
أحدهما : غسالة النجاسة الحكمية ، وهي الماء المستعمل .
والثاني : غسالة النجاسة الحقيقية .
أما الأول - فنقول : الكلام في الماء المستعمل يقع من ثلاثة أوجه :
أحدها : في صفته أنه طاهر أم نجس .
والثاني : أنه في أي حال يصير مستعملا .
والثالث : بأي سبب يصير مستعملا .
أما الأول فنقول :
ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يجوز التوضي به ، ولم يذكر أنه طاهر أم
نجس .
وروى محمد عن أبي حنيفة أنه طاهر غير طهور وبه أخذ محمد
وهو أحد قولي الشافعي .
تحفة الفقهاء — صفحة 77
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٧