الجماع من حيث المعنى ، دون الصورة .
ولو باشرها وأنزل ، يفسد أيضا ، لوجود اقتضاء الشهوة ، بفعله .
وكذلك لو استمنى بالكف ، فأنزل ، فإنه يفسد لأنه اقتضى
شهوته ، بفعله .
ولو جامع البهيمة فأنزل ، يفسد صومه ، ولا يلزمه الكفارة ، لأنه
وجد الجماع من حيث الصورة والمعنى ، وعلى وجه القصور لسعة المحل ،
فلا يكون نظيرا للجماع في قبل المرأة .
ولو أولج في البهيم ولم ينزل لا يفسد ، بخلاف الايلاج في
الآدمي ، وقيل يفسد كما في الايلاج في الآدمي .
وكذلك الافطار إذا كان بعذر : يوجب القضاء .
والاعذار التي تبيح الافطار للصائم ستة : السفر ، والمرض الذي
يزداد بالصوم أو يقضي إلى الهلاك ، وحبل المرأة وإرضاعها ، إذا أضر بها
أو بولدها ، والعطاش الشديد ، والجوع الذي يخاف منه الهلاك . والشيخ
الفاني إذا كان لا يقدر على الصوم .
وأصله قوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو على ؤ سفر فعدة من
أيام أخر ) * .
ثم السفر المبيح للفطر هو السفر المبيح للقصر ، وهو مسيرة ثلاثة أيام
ولياليها سير الإبل ومشي الاقدام .
ويستوي الجواب بين أن يسافر قبل رمضان وبين أن يسافر بعد دخول
رمضان .
تحفة الفقهاء — صفحة 358
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥٨