وأما الذهب المفرد :
إن يبلغ نصابا ، وذلك عشرون مثقالا ، ففيه نصف مثقال .
وإن كان أقل من ذلك ، فلا زكاة فيه ، لما روي عن النبي عليه
السلام أنه قال لعلي : يا علي ليس في الذهب زكاة ما لم يبلغ عشرين
مثقالا فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال .
ثم الجيد والردئ ، والتبر والمصوغ والمضروب والحلي فيه سواء ،
خلافا للشافعي في الحلي كما في الفضة .
وكذلك الحكم في الدنانير التي الغالب فيها الذهب ، كالمحمودية
ونحوها .
فأما الهروية والمروية وما لم يكن الغالب فيها الذهب : فتعتبر قيمتها
إن كانت أثمانا رائجة ، أو للتجارة ، وإلا فيعتبر قدر ما فيها من الذهب
والفضة ، وزنا ، لان كل واحد منهما يخلص بالإذابة .
فأما إذا زاد على نصاب الذهب أو الفضة فلا يجب في الزيادة شئ
عند أبي حنيفة حتى تبلغ أربعة مثاقيل في الذهب فيجب فيها قيراطان ،
وأربعين من الدراهم فيجب فيها درهم ، ولا تجب في أقل من ذلك .
وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي : تجب الزكاة في الكسور ، بحساب
ذلك .
والصحيح قول أبي حنيفة ، لان في اعتبار الكسور حرجا بالناس ،
والحرج موضوع .
فأما إذا اجتمع الصنفان :
فإنه ينظر : إن لم يكن كل واحد منهما نصابا ، أو كان أحدهما نصابا
دون الآخر : فإنه تجب ضم أحدهما إلى الآخر حتى يكمل النصاب
عندنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 266
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٦