وما سواهما من السلع ، غير أن الأثمان خلقت في الأصل للتجارة ، فلا
تحتاج إلى تعيين العباد للتجارة بالنية ، فتجب الزكاة فيها ، وإن لم ينو
التجارة أو أمسك للنفقة ، فأما السلع فكما هي صالحة للتجارة بها ، فهي
صالحة للانتفاع بأعيانها ، بل هو المقصود الأصلي منها ، فلا بد من النية ،
حتى تصير للتجارة .
إذا ثبت هذا :
فنبدأ بزكاة الذهب والفضة فنقول :
لا يخلوا إما أن يكون الانسان له فضة مفردة ، أو ذهب مفرد ، أو من الصنفين جميعا .
فإن كانت له فضة مفردة ،
إن كان نصابا ، وهو مائتا درهم ، وزنا ، وزن سبعة ، يجب عليه
خمسة دراهم ، ربع عشرها ، اجتمع شرائط الوجوب .
وإن كان ما دون ذلك لا يجب ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه
كتب في كتاب الصدقات لعمرو بن حزم : الرقة ليس فيها صدقة حتى
تبلغ مائتين ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم .
ثم الفضة مال الزكاة كيفما كانت ، مضروبة ، أو غير مضروبة ، أو
تبر ، أو حليا ، يحل استعمالها أو لا ، أمسكها للنفقة أو لا ، نوى التجارة أو
لم ينو .
وكذلك حلية السيف ، واللجام ، والسرج ، والكواكب التي في
المصاحف ، إذا كانت تخلص عند الإذابة .
تحفة الفقهاء — صفحة 264
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٤