ويستوي في ذلك الجيد والردئ ، نحو النقرة السوداء .
وهذا عندنا . وقال الشافعي كذلك إلا أنه قال : إذا كانت حليا يحل
لبسها ، كحلي النساء وخواتيم الفضة للرجال ونحوها ، لا زكاة فيها في
أحد القولين .
والصحيح مذهبنا لما روينا من الحديث من غير فصل .
هذا إذا كانت خالصة ، أما إذا كانت مختلطة بالغش : إن كان
الغالب هو الفضة ، فكذلك الجواب ، لان الغش مغمور مستهلك فيها ،
وإن كان الغالب هو الغش ، وهي الستوقة : إن لم تكن أثمانا رائجة أو
معدة للتجارة ، فلا زكاة فيها ، إلا أن تكون كثيرة يبلغ ما فيها من الفضة
نصابا . أما إذا كانت أثمانا رائجة أو معدة للتجارة . فإن تعتبر قيمتها
إن بلغت نصابا من أدنى ما تجب الزكاة فيه من الدراهم الرديئة ، فإنه
تجب فيها الزكاة ، فإنه روى الحسن عن أبي حنيفة فيمن كان عنده فلوس
أو دراهم رصاص أو نحاس مموهة بحيث لا تخلص منها الفضة : إن لم
تكن للتجارة فلا زكاة فيها ، وإن كانت للتجارة وقيمتها تبلغ مائتي درهم
رديئة ففيها الزكاة .
أما الغطارفة فبعض المتأخرين قالوا : يجب في كل مائتين منها ،
ربع عشرها ، وهو خمسة منها ، عددا لأنها من أعز الأثمان في ديارنا .
وقال السلف : ينظر إن كانت أثمانا رائجة يعتبر قيمتها بأدنى ما
ينطلق عليه اسم الدراهم ، فتجب الزكاة في قيمتها ، وإن لم تكن رائجة ،
فإن كانت سلعا للتجارة ، تعتبر قيمتها أيضا ، وإن لم تكن للتجارة ، ففيها
الزكاة بقدر ما فيها من الفضة إن بلغت نصابا أو بالضم إلى ما عنده من
مال التجارة .
وهذا هو الأصح .
تحفة الفقهاء — صفحة 265
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٥