وقال الشافعي : يصلي قائما لا قاعدا ، لان القيام ركن ، فلا يسقط من
غير عذر .
ولكنا نقول إن الغالب أن من عجز عن الركوع ، عجز عن القيام
والغالب ملحق بالمتيقن .
وينبغي للمريض أن يأتي بالأركان كلها ، مثل الصحيح لان السقوط
بقدر العجز ولم يوجد .
ثم الاضجاع المشروع أنواع :
أحدها : في حالة الصلاة ، وهو ما ذكرنا من الاستلقاء على القفا ،
دون الاضجاع على الجنب .
والثاني : الاضطجاع في حالة المرض على الفراش ، والسنة فيه أن
يضجع المريض على شقه الأيمن عرضا ، ووجهه إلى القبلة .
ومنها : أن يضجع المريض المحتضر ، وهو أن تقرب وفاته . والسنة
فيه أيضا أن يضجع على شقه الأيمن عرضا وجهه إلى القبلة ، إلا أن
العرف قد جرى بين الناس أن يضجع مستلقيا على قفاه نحو القبلة ، كما
في حالة الصلاة بالايماء ، لما قيل إن هذا أيسر لخروج الروح .
ومنها : الاضجاع على التخت عند الغسل ، ولا رواية فيه عن
أصحابنا ، لكن العرف قد جرى أن يضجع مستلقيا على قفاه نحو القبلة ، لما
في حالة الصلاة بالايماء .
ومنها : الاضجاع في حالة الصلاة على الميت ، وهو أن يضجع على
قفاه معترضا للقبلة .
ومنها : الاضجاع في اللحد . والسنة فيه أن يضجع على شقه الأيمن
ووجهه نحو القبلة .
تحفة الفقهاء — صفحة 191
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩١