وروي عن أبي يوسف أنه يتربع في جميع صلاته .
وروي عن زفر أنه يفترش رجله اليسرى في جميع صلاته .
والصحيح رواية محمد ، لان عذر المريض يسقط عنه الأركان ، فلان
يسقط عنه الهيئة أولى .
وأما كيفية صلاة المستلقي فالمشهور من الروايات عن أصحابنا أنه
يصلي مستلقيا على قفاه ، ورجلاه نحو القبلة ، فإن عجز عن هذا وقدر
على الصلاة على الجنب ، فينام على شقه الأيمن ، متوجها إلى القبلة
عرضا .
وقد روي عن أصحابنا أيضا أنه يصلي على جنبه الأيمن ووجهه إلى
القبلة فإذا عجز فحينئذ يستلقي على قفاه .
وهو مذهب الشافعي .
وحجتهم حديث عمران بن الحصين .
والصحيح مذهبنا ، لان التوجه إلى القبلة ، بقدر الممكن ، فرض
وذلك فيما قلنا ، لان الصلاة في حقه بالايماء وذلك بتحريك الرأس
والوجه ، وفي حالة الاستلقاء التحريك إلى القبلة ، فإذا كان على
الجنب : يتحرك الرأس لا إلى القبلة بل يكون منحرفا عنها ، والانحراف
من غير ضرورة غير مشروع .
والمراد من الجنب في حديث عمران بن الحصين هو السقوط فمعنى
قوله : فعلى الجنب أي يصلي ساقطا على قفاه ، وهو تفسير الاستسقاء .
فإن كان قادرا على القيام دون الركوع والسجود ، فإنه يومئ قاعدا
لا قائما ، فهو المستحب ، ولو أومأ قائما ، جاز .
وهذا عندنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 190
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٠