ذلك . والتخيير يكون في التطوع .
وقال بعض مشايخنا بأنها واجبة ، لان النبي عليه السلام قال : إذا
رأيتم شيئا من هذه الافزاع ، فافزعوا إلى الصلاة وظاهر الامر للوجوب .
وأما الكلام في كيفية الصلاة ، أما الصلاة في كسوف الشمس فإنهم
يصلون ركعتين إن شاؤوا بجماعة ، وإن شاؤوا فرادى ، في منازلهم أو في
موضع اجتمعوا فيه ، لكن الجماعة أفضل غير أنهم إذا صلوا
بجماعة ، يصلي بهم إمام الجمعة أو نائب السلطان ، كما في الجمعة
والعيدين .
ثم عندنا يصلي ركعتين ، كما في سائر الصلوات .
وللشافعي قولان في قول يصلي ركعتين كل ركعة بركوعين وسجدتين ،
وفي قول يصلي أربع ركعات في أربع سجدات ، يكبر فيقوم
ويقرأ الفاتحة وسورة ويركع ثم يقوم من غير أن يسجد فيقرأ الفاتحة
والسورة ، ثم يركع ويسجد سجدتين ويفعل في الثانية مثلما يفعل في
الأولى .
وكلا القولين متقاربان .
ولا يجهر بالقراءة على قول أبي حنيفة .
وعند أبي يوسف يجهر .
وعن محمد روايتان .
والصحيح قول أبي حنيفة ، لان الأصل في صلاة النهار المخافتة إلا
إذا قام الدليل بخلافه .
ثم هو في مقدار القراءة بالخيار إن شاء طول وإن شاء خفف .
وقال الشافعي : يطول القراءة ، فيقرأ الفاتحة ويقرأ مثل سورة
البقرة في الركعة الأولى وآل عمران في الثانية ويمكث في الركوع
تحفة الفقهاء — صفحة 182
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٢