باب
صلاة الاستسقاء
ذكر في ظاهر الرواية أنه لا صلاة في الاستسقاء ، وإنما فيه الدعاء .
وروي عن أبي يوسف أنه قال : سألت أبا حنيفة عن الاستسقاء :
هل فيه صلاة ، أو دعاء مؤقت ، أو خطبة ؟ فقال : أما صلاة جماعة
فلا ، ولكن الدعاء والاستغفار . وإن صلوا وحدانا ، فلا بأس .
وقال أبو يوسف ومحمد : يصلي الامام أو نائبه في الاستسقاء ركعتين ،
بجماعة ، كما في الجمعة .
والصحيح جواب ظاهر الرواية بقوله تعالى : * ( فقلت استغفروا ربكم إنه
كان غفارا السماء عليكم مدرارا ) * فمن زاد الصلاة فلا بد من
الدليل .
ثم عندهما يقرأ في الصلاة بما شاء جهرا ، كما في صلاة العيدين ،
لكن الأفضل أن يقرأ * ( سبح اسم ربك الاعلى ؤ ) * و * ( هل أتاك حديث
الغاشية ) * ، ولا يكبر فيها سوى تكبيرة الافتتاح وتكبيرتي الركوع في
المشهور من الرواية عنهما ، وفي رواية يكبر فيهما كما في صلاة العيد .
ثم بعد الفراغ من الصلاة ، يخطب عندهما .
وعند أبي حنيفة : لا يخطب .
وهل يجلس في خطبة الاستسقاء ؟ عن أبي يوسف روايتان : في رواية
تحفة الفقهاء — صفحة 185
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٥