والسجود مقدار ما يمكث في القراءة .
ولكننا نقول إن المسنون أن يشتغل بالصلاة والدعاء حتى تنجلي
الشمس ، فإن طول القراءة قصر الدعاء ، وإن قصر الصلاة طول
الدعاء .
وليس في هذه الصلاة آذان ، ولا إقامة ، ولا خطبة .
ثم إذا فرغوا من الصلاة ينبغي أن يشتغلوا بالدعاء إلى أن تنجلي
الشمس .
ولا يصعد الامام المنبر للدعاء ، لان السنة في الأدعية ، بعد الفراغ
من الصلاة ، لقوله تعالى : * ( فإذا فرغت فانصب ئ وإلى ؤ ربك فارغب ) * .
وأما الصلاة في كسوف القمر فالسنة فيها أن يصلوا وحدانا في
منازلهم ، لان الخسوف في الليل ، والاجتماع في الليل مما يتعذر .
وكذا الصلاة وحدانا مستحبة في جميع الافزاع ، مثل الريح
الشديدة ، والظلمة ، والمطر الدائم ، والريح الدائم ، والخوف من
العدو ، وغير ذلك ، للحديث الذي ذكرنا .
وقال الشافعي : يصلي في الخسوف بجماعة أيضا .
وأما موضع الصلاة فقد ذكرنا في شرح الطحاوي أنه يصلي في
كسوف الشمس في المسجد الجامع ، أو في مصلى العيد .
وذكر القدوري وقال : كان أبو حنيفة يرى صلاة الكسوف في
المسجد ، ولكن الأفضل أن تؤدى في أعظم المساجد ، وهو الجامع الذي
تصلى فيها الجمعة ، ولو صلوا في موضع آخر أجزأهم .
وليس فيها خطبة ، ولا صعود منبر .
تحفة الفقهاء — صفحة 183
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٣