فأما إذا أدرك بعدما كبر الامام الزوائد ، وشرع في القراءة ، فإنه يكبر
تكبيرة الافتتاح ويأتي بالزوائد ، قائما ما لم يخف فوت الركوع ، لأنه خلف
الامام حقيقة ، ويكبر برأي نفسه ، لا برأي الامام ، لأنه مسبوق .
فأما إذا خاف فوت الركوع ، بأن ركع الامام ، فإنه يكبر تكبيرة
الافتتاح قائما ، ثم يكبر ويركع ، ويأتي بالزوائد في الركوع ، برأي نفسه
لا برأي الامام لأنه مسبوق .
وعن الحسن بن زياد أنه يسقط عنه الزوائد ، لأنها فات محلها وهو
القيام .
ولكنا نقول إن للركوع حكم القيام من وجه ، فيأتي بها احتياطا .
وإن خاف فوت التسبيحات ، يأتي بالزوائد دون التسبيحات لأنها
واجبة والتسبيحات سنة .
فأما إذا كان بعد رفع الامام رأسه من الركوع ، فإن يسقط عنه
التكبيرات الزوائد وله أن يشرع في صلاته ، ثم يقضي الركعة ، ويأتي
بالتكبيرات على رأيه لا على رأي إمامه ، بخلاف ما إذا أدركه في الركعة
الثانية من صلاة العيد ، فإنه يتابع الامام فيها برأي الامام في البداية ، لأنه
خلف الامام حقيقة ، فإذا فرغ الامام من صلاته ، فإنه يقضي ما سبق
به ، وعلى رأيه أيضا ، لأنه المسبوق بمنزلة المنفرد .
ثم إذا قام إلى قضاء ما سبق به ينبغي أن يقرأ أولا ثم يكبر
الزوائد ، كما هو مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الركعة
الثانية .
هكذا ذكر في عامة الروايات .
وذكر في نوادر أبي سليمان أنه يكبر أولا ثم يقرأ .
تحفة الفقهاء — صفحة 169
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٦٩