وذكر أبو موسى الضرير في مختصره أنها فرض كفاية .
والأصح أنها واجبة .
أما بيان شرائط وجوبها :
فكل ما هو شرط وجوب الجمعة ، فهو شرط وجوب صلاة العيدين
من : الامام ، والمصر ، والجماعة ، إلا الخطبة ، فإنها سنة بعد الصلاة
بإجماع الصحابة .
وشرط الشئ يكون سابقا عليه ، أو مقارنا له .
وأما الوقت :
فقال أبو الحسن : وقت صلاة العيدين من حين تبيض الشمس إلى أن
تزول ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه كان يصلي العيد والشمس
قدر رمح أو رمحين ، إلا أن في عيد الفطر إذا ترك الصلاة في اليوم الأول
لعذر ، يؤدي في اليوم الثاني في وقتها ، وإن ترك بغير عذر سقطت
أصلا .
وفي عيد الأضحى إن تركت في يوم النحر لعذر ، تؤدى في اليوم
الثاني ، فإن تركت في اليوم الثاني ، لعذر
أيضا ، تؤدى في اليوم الثالث
أيضا . وكذلك قالوا إذا تركت بغير عذر ، تؤدى في اليوم الثاني
والثالث ، وتسقط بعد ذلك ، سواء دام العذر أو انقطع ، لان القياس أن
لا تؤدى إلا في يوم العيد ، لأنها عرفت بصلاة العيد .
وإنما عرف جواز الأداء في اليوم الثاني في عيد الفطر بالنص الخاص في
حالة العذر وفي عيد الأضحى في اليوم الثاني والثالث استدلالا
بالأضحية ، لأنها تجوز في اليوم الثاني والثالث ، وصارت هذه أيام النحر ،
وصلاة العيد تؤدى في أيام النحر .
تحفة الفقهاء — صفحة 166
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٦٦