ركعة خمسة ، في العيدين جميعا ، ويقدم التكبيرات على القراءة في
الركعتين جميعا .
وإنما أخذ أصحابنا بقول ابن مسعود لأنه وافقه كثير من الصحابة ،
وأنه لا اضطراب في قوله بخلاف قول غيره .
ثم إن عند أبي حنيفة ومحمد : يرفع يديه عند تكبيرات الزوائد وعلى
قول أبي يوسف : لا يرفع .
ويتعوذ : قبل التكبيرات عند أبي يوسف وعند محمد بعد التكبيرات
قبل القراءة ، على ما ذكرنا أن عند أبي يوسف التعوذ تبع للاستفتاح
وعند محمد تبع للقراءة مقدمة عليه .
ثم القوم يجب عليهم أن يتابعوا الامام في التكبيرات ، على رأي
الامام ، دون رأي أنفسهم ، بأن كان الامام على رأي ابن مسعود ،
والقوم على رأي عبد الله بن عباس رضي الله عنهم ، لأنهم تبع للامام ،
فيجب عليهم متابعته وترك رأيهم برأيه .
ثم إن القوم إنما يتابعون الامام في التكبيرات إذا لم يزد على ما قاله
الصحابة ، فأما إذا زاد عليه ، لا يتابعونه ، لأنه خلاف الاجماع .
ولكن هذا إذا سمع التكبيرات من الامام ، فأما إذا سمع ذلك من
المكبرين فإنه يأتي بالكل ، وإن خرج عن أقاويل الصحابة ، لأنه لو ترك
البعض ترك ما أتى به الامام فكان الاحتياط في تحصيل الكل .
ثم الامام إذا شرع في صلاة العيد مع القوم ، فجاء إنسان واقتدى
به :
فإن كان قبل التكبيرات الزوائد ، كان له أن يتابع الامام على مذهب
الامام ورأيه لما قلنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 168
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٦٨