ومنهم من قال ما ذكر في النوادر قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وما
ذكرنا في عامة الروايات قول محمد ، بناء على أن المسبوق ، يقضي أول
صلاته في حق القراءة عندهما ، وعند محمد يقضي آخر صلاته .
فإن كان يقضي أول صلاته عندهما ، فيأتي بالتكبير أولا ثم بالقراءة
إذا كان يرى رأي ابن مسعود ولما كان يقضي آخر صلاته عند محمد ، يأتي
بالقراءة ثم بالتكبير كما هو مذهب ابن مسعود .
ومنهم من قال : في المسألة روايتان وهذا يعرف في المبسوط .
وأما ما يستحب ويسن في يوم العيد ، فأشياء :
الاغتسال ، والاستياك ، والتطيب ، ولبس أحسن ثيابه جديدا كان
أو غسيلا .
وينبغي أن يخرج صدقة فطره قبل الخروج إلى المصلى ، في عيد
الفطر ، وكذا يذوق شيئا لكونه يوم فطر .
وأما في عيد الأضحى فإن كان في الرساتيق يذبح حين أصبح ،
ويذوق منه ، ولا يمسك كما في عيد الفطر ، وفي المصر لا يذبح حتى يفرغ
من صلاة العيد ، ولا يذوق في أول اليوم ، حتى يكون تناوله من
القرابين .
وهل يكبر الناس في الطريق ، قبل الوصول إلى المصلى ، على سبيل
الجهر ؟
ذكر الطحاوي أنه يأتي على سبيل الجهر في العيدين جميعا .
ولكن مشايخنا قالوا بأن في عيد الأضحى ، يكبر في حال ذهابه إلى
المصلى جهرا ، فإذا انتهى إلى المصلى يترك ، فأما في عيد الفطر فعلى
قول أبي حنيفة لا يكبر جهرا في حال ذهابه إلى المصلى وعلى قولهما يكبر
فيهما جهرا .
تحفة الفقهاء — صفحة 170
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧٠