والمذكور في الكتاب محمول على الصلاة الواحدة ، فيرتفع الخلاف بين
أصحابنا .
وأما بيان وقت الأذان والإقامة - فنقول :
وقتهما هو وقت الصلوات المكتوبات ، حتى إذا أذن قبل أوقاتها ،
لا يجوز ، وهذا جواب ظاهر الرواية .
وروي عن أبي يوسف أنه قال في صلاة الفجر : إذا أذن في النصف
الأخير من الليل يجوز ، وبه أخذ الشافعي .
والصحيح قولنا : لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ،
عن النبي عليه السلام ، أنه قال : لا يمنعكم أذان بلال من السحور ،
فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ، ويرجع قائمكم ، ويتسحر صائمكم ،
فعليكم بأذان ابن أم مكتوم .
وأما بيان ما يجب على السامعين عند الاذان - فنقول :
يجب عليهم الإجابة ، على ما روي عن النبي عليه السلام ، أنه قال :
أربع من الجفاء وذكر من جملتها ومن سمع الأذان والإقامة ولم
يجب .
والإجابة أن يقول مثل ما قاله المؤذن ، إلا في قوله : حي على
الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول مكان ذلك : لا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم لان إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء .
وكذا إذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم فلا يقول السامع
مثله ، لأنه يشبه المحاكاة ، ولكن يقول : صدقت ، وبالحق نطقت ،
وبررت .
تحفة الفقهاء — صفحة 116
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٦