الصلحاء لا يعتمدون على أذانهم .
وفي ظاهر الرواية قال : يكره أذان السكران ، والمعتوه الذي لا
يعقل ، وأحب إليه أن يعاد ، ولم يذكر وجوب الإعادة .
ومن السنة : أن يجعل إصبعيه في أذنيه ، وإن ترك لا يضره ، كذا ذكر
في ظاهر الرواية .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الأحسن أن يجعل إصبعيه في أذنيه في
الاذان ، والإقامة ، وإن جعل يديه على أذنيه فحسن .
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال : إن جعل إحدى يديه على أذنه فحسن .
ومن السنة - أن يكون المؤذن على وضوء ، وإن ترك الوضوء في
الاذان : لا يكره في ظاهر الرواية ، وفي رواية الحسن يكره .
وأما أذان الجنب وإقامته : فيكره بالاتفاق ، وهل يعاد ؟
ذكر في ظاهر الرواية أنه يجوز ، ولا تجب الإعادة ، ولكن يستحب .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يعاد .
فالحاصل أنه يستحب إعادة أذان أربعة نفر في ظاهر الرواية : ذكر
أذان الجنب والمرأة في الجامع الصغير ، وذكر أذان السكران والمعتوه الذي لا
يعقل في كتاب الصلاة .
وفي غير رواية الأصول : يعاد أذان هؤلاء الأربعة .
ومن السنة - أن يؤذن ويقيم إذا أذن للجماعة ، ولو ترك من غير
عذر ، يكره .
وأما إذا أذن لنفسه ، فلا بأس بأن يؤذن قاعدا .
وأما المسافر فلا بأس بأن يؤذن راكبا ، ولا يكره له ترك القيام .
تحفة الفقهاء — صفحة 112
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٢