وللباقين من أهله ، أن يعيدوا الاذان ، والإقامة .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : لا يكره تكرار الاذان ، والإقامة .
وهذه المسألة ، في الحاصل ، بناء على مسألة أخرى أن تكرار
الجماعة ، لصلاة واحدة ، في مسجد واحد ، هل يكره ؟ ففي كل موضع
يكره تكرار الجماعة ، يكره تكرار الاذان ، وفي كل موضع لا يكره تكرار
الجماعة ، لا يكره ، لأنهما من سنة الصلاة بجماعة ، والجواب فيه ما
ذكرنا .
وعلى قول الشافعي : لا يكره تكرار الجماعة ، مرة بعد أخرى ، في
المسجد كيفما كان .
وروي عن أبي يوسف ومحمد ، أنه إنما يكره إذا كان على سبيل
الاجتماع ، والتداعي ، وقام في المحراب . فإما إذا أقام الصلاة بواحد ،
أو باثنين ، في ناحية المسجد فلا يكره .
وإن كان له أهل معلومون : فإن صلى فيه غير أهله ، بأذان
الطرق ، فإنه لا يكره فيه تكرار الجماعة ، بالاجماع .
وأما الفوائت فتقام بالجماعة بأذان وإقامة عندنا وعند
الشافعي في قول يقضي بالإقامة لا غير . وفي قول بغير أذان وإقامة .
وروي : في غير رواية الأصل عن محمد ، أنه إذا فاتت صلوات
يقضي الأولى بأذان وإقامة ، والباقي بالإقامة دون الاذان .
وحكي عن أبي بكر الرازي أنه قال : يجوز أن يكون ما قال محمد
قولهم جميعا .
تحفة الفقهاء — صفحة 115
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٥