أما الذي يرجع إلى نفس الاذان فمنها : أن يأتي بالأذان والإقامة
جهرا ، ويرفع بهما صوته ، إلا أن الإقامة أخفض .
ومنها - أن يفصل بين كلمتي الاذان بسكتة ، ولا يفصل بين كلمتي
الإقامة ، بل يجعلهما كلاما واحدا .
ومنها - أين يترسل في الاذان ، ويجدر في الإقامة .
ومنها - أين يرتب بين كلمات الأذان والإقامة ، كما شرع ، حتى إذا
قدم البعض وأخر البعض ، فالأفضل أن يعيد مراعاة للترتيب .
ومنها - أن يوالي ويتابع بين كلمات الأذان والإقامة كما يوالي في
الوضوء حتى لو ترك الموالاة ، فالسنة أن يعيد الاذان .
ومنها - أن يأتي بهما مستقبل القبلة ، إلا إذا انتهى إلى الصلاة
والفلاح ، يحول وجهه ، يمينا وشمالا ، ولا يحول قدميه إلا إذا كان في
الصومعة ، فلا بأس بأن يستدير في الصومعة ليخرج رأسه من نواحيها .
وأما الذي يرجع إلى المؤذن فينبغي أن يكون رجلا ، عاقلا ،
بالغا ، صالحا ، تقيا ، عالما بالسنة ، وبأوقات الصلوات ، مواظبا على
ذلك ، فإن أذان الصبي العاقل صحيح من غير كراهية ، كذا ذكر في ظاهر
الرواية ، ولكن أذان البالغ أفضل .
وأما أذان المرأة : فيكره بالاجماع ، ولكن يجوز مع الكراهة ، حتى
لا يعاد - كذا ذكر في ظاهر الرواية .
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه يعاد .
وأما أذان الصبي الذي لا يعقل : فلا يجوز ، ويعاد .
وكذا أذان السكران الذي لا يعقل ، والمجنون .
هكذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة ، لأنه لا يقع به الاعلام لان
تحفة الفقهاء — صفحة 111
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١١