وأما بيان كيفية الاذان - فنقول :
الاذان هو الاذان المعروف فيما بين الناس ، من غير زيادة ولا
نقصان . وهذا قول عامة العلماء .
وقد خالف بعض الناس في الزيادة عليه ، والنقصان عنه :
قال عامة العلماء : يكبر أربع مرات في ابتداء الاذان ، وقال مالك : يكبر مرتين .
وقال عامة العلماء : يختم الاذان بقوله : لا إله إلا الله ، وقال
مالك يختم بقوله : لا إله إلا الله والله أكبر .
وقال عامة العلماء : لا ترجيع في الاذان . وقال الشافعي : الترجيع
فيه سنة .
وتفسير الترجيع عنده أن يبتدئ المؤذن بالشهادتين ، فيقول :
أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، وأشهد أن محمدا رسول الله مرتين ،
ويخفض بهما صوته ، ثم يرجع إليهما ويرفع بهما صوته .
وقال عامة العلماء : الإقامة مثنى مثنى ، وكالآذان ، وقال مالك
والشافعي : الإقامة فرادى فرادى .
وقال عامة العلماء : يقال في الإقامة : قد قامت الصلاة مرتين .
وقال مالك : يقال مرة واحدة .
وقال عامة العلماء بالتثويب في أذان الفجر ، بأن يقال فيه : الصلاة
خير من النوم مرتين بعد قوله : حي على الفلاح وقال الشافعي في
قوله الجديد : إنه لا تثويب فيه .
وأما بيان سنن الاذان - فنقول :
إنها نوعان : منها ما يرجع إلى نفس الاذان ، ومنها ما يرجع إلى
المؤذن .
تحفة الفقهاء — صفحة 110
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٠