ولا تفرحوا بما آتيكم ( 1 ) " .
وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء واستخفاف
بالوقار وهو الفقر الحاضر . وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر .
وقال عليه السلام : إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا . وإن أعظمكم عند الله عملا
أعظمكم فيما عند الله رغبة . وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله . وإن أقربكم
من الله أوسعكم خلقا . وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ( 2 ) . وإن أكرمكم
على الله أتقاكم لله .
وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم
في طريق ، فقال : يا أبة من هم ( 3 ) ؟ قال عليه السلام : إياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة
السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب . وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك
باكلة ( 4 ) أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج
ما تكون إليه . وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك
ومصاحبة القاطع لرحمه . فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ( 5 ) .
وقال عليه السلام : إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه
وحلمه وصبره وحسن خلقه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحديد آية 23 .
( 2 ) وكذا في الكافي والفقيه . وفى بعض النسخ [ أسعاكم على عياله ] .
( 3 ) في الكافي ج 2 ص 641 [ يا أبة من هم عرفنيهم ] .
( 4 ) الاكلة - بضم الهمزة - اللقمة .
( 5 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 641 وفيه [ فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل
في ثلاثة مواضع : قال الله عز وجل : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ،
أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ، . وقال عز وجل : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " . وقال في
البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض
أولئك هم الخاسرون " ] .
( 6 ) رواه الصدوق ( ره ) في الخصال والكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 240 وفيهما [ إن المعرفة
بكمال دين المسلم ] .