المعاش وهو القوت ، فصبروا أياما قصارا لطول الحسرة يوم القيامة .
وقال له رجل : إني لأحبك في الله حبا شديدا . فنكس عليه السلام رأسه ( 1 ) ثم قال :
اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض . ثم قال له : أحبك للذي تحبني فيه .
وقال عليه السلام : إن الله ليبغض البخيل السائل الملحف .
وقال عليه السلام : رب مغرور مفتون يصبح لاهيا ضاحكا ، يأكل ويشرب وهو لا يدري
لعله قد سبقت له من الله سخطة يصلى بها نار جهنم ( 2 ) .
وقال عليه السلام : إن من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار ( 3 ) . والتوسع على
قدر التوسع . وإنصاف الناس من نفسه وابتداءه إياهم بالسلام .
وقال عليه السلام : ثلاث منجيات للمؤمن : كف لسانه عن الناس واغتيابهم . وإشغاله
نفسه بما ينفعه لآخرته ودنياه وطول البكاء على خطيئته .
وقال عليه السلام : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة .
وقال عليه السلام : ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله ( 4 ) وأظله الله يوم القيامة
في ظل عرشه وآمنه من فزع اليوم الأكبر : من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم
لنفسه . ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في معصيته .
ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه . وكفى بالمرء شغلا بعيبه
لنفسه عن عيوب الناس .
وقال عليه السلام : ما من شئ أحب إلى الله بعد معرفته من عفة بطن وفرج . وما [ من ]
شئ أحب إلى الله من أن يسأل .
وقال لابنه محمد عليهما السلام : افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله
فقد أصبت موضعه وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله . وإن شتمك رجل عن يمينك ثم
تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ونكس رأسه : طأطأه وخفضه .
( 2 ) في بعض النسخ [ يصله بها في نار جهنم ] .
( 3 ) الاقتار : القلة والتضييق في الرزق .
( 4 ) كنف الله - بالتحريك - : ظله وحضنه .
( 5 ) رواه الكليني في الروضة وفيه [ وإن لم يكن أهله كنت أنت أهله ] .