وقال عليه السلام : ابن آدم أشبه شئ بالمعيار إما ناقص بجهل أو راجح بعلم .
وقال عليه السلام : سباب المؤمن فسق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه .
وقال عليه السلام : ابذل لأخيك دمك ومالك . ولعدوك عدلك وإنصافك . وللعامة
بشرك وإحسانك . سلم على الناس يسلموا عليك .
وقال عليه السلام : سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفى الآخرة الأتقياء .
وقال عليه السلام : الشئ شيئان فشئ لغيري لم أرزقه فيما مضى ولا آمله فيما بقي
وشئ لا أناله دون وقته ، ولو أجلبت عليه بقوة السماوات والأرض ، فبأي هذين
أفني عمري .
وقال عليه السلام : إن المؤمن إذا نظر اعتبر . وإذا سكت تفكر . وإذا تكلم ذكر .
وإذا استغنى شكر . وإذا أصابته شدة صبر ، فهو قريب الرضى ، بعيد السخط ،
يرضيه عن الله اليسير ولا يسخطه الكثير ولا يبلغ بنيته إرادته في الخير ، ينوي كثيرا
من الخير ويعمل بطائفة منه ويتلهف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به ( 1 ) .
والمنافق إذا نظر لها وإذا سكت سها وإذا تكلم لغا ( 2 ) وإذا استغنى طغا وإذا أصابته
شدة ضغا ( 3 ) ، فهو قريب السخط بعيد الرضى ، يسخطه على الله اليسير ولا يرضيه الكثير ،
ينوي كثيرا من الشر ويعمل بطائفة منه ويتلهف على ما فاته من الشر كيف لم يعمل به .
وقال عليه السلام : الدنيا والآخرة عدوان متعاديان وسبيلان مختلفان ، من أحب
الدنيا ووالاها أبغض الآخرة وعاداها ، مثلهما مثل المشرق والمغرب والماشي بينهما
لا يزداد من أحدهما قربا إلا ازداد من الآخر بعدا .
وقال عليه السلام : من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ( 4 ) . ومن كان من قوت الدنيا
لا يشبع لم يكفه منها ما يجمع . ومن سعى للدنيا فاتته . ومن قعد عنها أتته . إنما الدنيا
هامش
( 1 ) تلهف أي حزن عليه وتحسر .
( 2 ) " لها " أي لعب . " سها " أي غفل ونسي وذهب قلبه إلى غيره . و " لغا " أي خطأ وتكلم من غير
تفكر وروية .
( 3 ) " ضغا " أي تذلل وضعف .
( 4 ) الوعيد يستعمل في الشر كما أن الوعد في الخير غالبا .