وقال عليه السلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا . وجد تشميرا . وانكمش في مهل
واشفق في وجل . ( 1 ) ونظر في كرة الموئل وعاقبة المصير ومغبة المرجع . ( 2 ) فكفى
بالله منتقما ونصيرا وكفى بالجنة ثوابا ونوالا ( 3 ) وكفى بالنار عقابا ونكالا وكفى
بكتاب الله حجيجا وخصيما ( 4 ) .
وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة . فقال عليه السلام : أما السنة
فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما البدعة فما خالفها ( 5 ) . وأما الفرقة فأهل الباطل وإن
كثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا ، وقال صلى الله عليه وآله ( 6 ) : " لا يرجو العبد إلا
ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ( 7 ) والصبر
من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد .
وقال له رجل : أوصني . فقال عليه السلام : أوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك
غاية في الكثرة ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة .
وقال له آخر : أوصني ، فقال عليه السلام : لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر .
وقال عليه السلام : إن لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة
ووفاء بالعهد وصلة للارحام ورحمة للضفاء وقلة مواتاة للنساء ( 8 ) وبذل المعروف وحسن
الخلق وسعة الحلم واتباع العلم وما يقرب من الله زلفى ، فطوبى لهم وحسن مآب .
وقال عليه السلام : ما أطال [ ال ] عبد الامل إلا أنسا [ ه ] العمل .
هامش
( 1 ) التشمير : السرعة والخفة . وفى بعض النسخ والنهج [ وجد تشميرا ] . وانكمش أي أسرع وجد
فيه . والمهل - بفتح فسكون وبالتحريك - مصدر بمعنى الرفق والامهال . وفى النهج [ وبادر عن وجل ] .
( 2 ) في النهج [ عاقبة المصدر ] . والمغبة - بفتح الميم والغين وتشديد التاء - : العاقبة .
( 3 ) النوال : العطاء والنصيب .
( 4 ) الحجيج : المغالب باظهار الحجة .
( 5 ) في بعض النسخ [ فمن خالفها ] .
( 6 ) كذا في جميع النسخ .
( 7 ) في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول :
الله أعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك . ج 1 ص 42 .
( 8 ) المواتاة : المطاوعة . وفى الكافي [ قلة المراقبة للنساء ] .