سورة التوبة
- قوله تعالى :
* ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في
الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مجزي الكافرين ) *
التوبة 9 : 1 ، 2 .
أجمع المفسرون ونقلة الاخبار ، لما نزلت ( براءة ) دفعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى
أبي بكر ، وكان يحج بالناس هو في كل سنة ، ثم أخذها منه ودفعها إلى أمير
المؤمنين ، واختلفوا في تفصيل ذلك : فقيل بعثه ثم بعث عليا خلفه ، وقيل بل أخذه
قبل الخروج ، وقيل رجع أبو بكر وقال : هل نزل في شئ ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا ، إلا
خيرا ، لكن لا يؤدي عني إلا انا أو رجل مني . فحج أبو بكر ، وقرأ علي عليه السلام صورة
براءة ( 1 ) .
وقيل نزلت براءة سنة سبع ، وبعث رسول الله أبا بكر أميرا على الحاج ،
ودفع إليه صدرا من براءة ليقرأها على الناس فذهب ، ودعى رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم الأصبهاني في كتاب ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص 94 وبحديث رقم ( 20 )
قال : حدثنا محمد بن المظفر إملاء ، قال : حدثنا جعفر بن الصقر ، قال : حدثنا حميد بن داود بن
إسحاق بن إبراهيم الرملي قال : حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء ، قال : حدثني الوليد بن محمد ،
عن الزهري :
عن انس بن مالك قال : ارسل رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] أبا بكر ب " براءة " يقرؤها على
أهل مكة فنزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله [ وسلم ] فقال : يا محمد لا يبلغ عن الله إلا أنت
أو رجل منك . فلحقه علي عليه السلام فأخذها منه .
ورواه الحافظ ابن عساكر بأسانيد كثيرة في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ
دمشق : ج 2 ص 376 .
ورواه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 303 بأسانيد مختلفة .
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة من كتاب الفضائل تحت رقم ( 12184 ) .
ورواه ابن الأعرابي في كتاب معجم الشيوخ ج 2 ص 155 .