عليه [ وعلى وآله ] عليا ( عليه السلام ) وبعثه على امره ليأخذ منه براءة ويقرأ على الناس .
فخرج على ناقة رسول الله العضبا [ ء ] حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة ،
فأخذها منه وقدما مكة ، فحج أبو بكر بالناس ، فلما كان يوم النحر قام علي وأذن
بالناس وقرأ عليهم سورة براءة ، وقيل بل قرأ يوم عرفة ، وبلغ رسالة رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت قريش : نتبرأ من عهدك وعهد ابن عمك ( 1 ) .
والمروي عن ابن عباس والحسن ومجاهد وابن إسحاق وجماعة : انه دفع إلى أبي
بكر ، فلما ولى دعاه واخذها منه ودفعها إلى علي ، وقال : لا يبلغ عني إلا انا أو
رجل مني ( 2 ) .
وروي انه دفع براءة إلى أبي بكر ثم اخذها منه ودفعها إلى علي ، عن عروة
بن الزبير ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يقوي ذلك فقال : علي مني وانا منه ، ولا يقضي
ديني إلا انا أو علي ( بكسر الدال ) ( 3 ) .
- قوله تعالى :
* ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الأخر
وجهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الضالمين * الذين آمنوا
وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك
هم الفائزون ) * التوبة 9 : 19 ، 20 .
هامش
( 1 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 ص 127 .
( 2 ) رواه النسائي في الخصائص ص 20 ح 72 قال : أخبرنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عفان وعبد
الصمد ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة : عن سماك بن حرب ، عن انس قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم براءة
مع أبي بكر ثم دعاه فقال : لا تنبغي ان يبلغ هذا الا رجل من أهلي . فدعا عليا فأعطاها إياها .
( 3 ) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ج 3 ص 379 وبأسانيد مختلفة ففي
الحديث 883 بأسناده عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني وانا منه ، لا
يقضي عني ديني إلا انا أو علي .