قيل نزلت الآية في علي والعباس وطلحة ابن أبي شيبة ، تفاخروا ، فقال
طلحة : انا صاحب البيت ، وقال العباس : انا صاحب السقاية ، وقال علي : لقد صليت
القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وانا صاحب الجهاد ، عن الحسن والشعبي ومحمد بن
كعب القرطبي .
وقيل هما تفاخر المهاجرون وسقاة البيت ، فقالوا نحن سقاة الحاج وعمارة
المسجد الحرام ، فنحن أعظم اجرا ، فأنزل الله تعالى : * ( أجعلتم سقاية الحاج . . . .
الآية ) * عن الأصم .
وقيل قال علي للعباس : ألا تهاجر ؟
فقال : ألست في أبلغ فضل من الهجرة ، أسقي الحاج ، وأعمر المسجد
الحرام . فنزلت الآية - عن ابن سيرين ومرة الهمداني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أجمع المفسرون على أنها نزلت في حق علي بن أبي طالب عليه السلام بألفاظ مختلفة ، لكنها متقاربة
المعنى .
روى ذلك المظفر في كتابه ( دلائل الصدق ) ج 2 ص 159 . وروى الجمهور في الجميع بين الصحاح
الست ، انها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ، لما افتخر طلحة بن أبي شيبة والعباس ، فقال طلحة :
انا أولى بالبيت لان المفتاح بيدي ، وقال العباس : انا أولى ، انا صاحب السقاية والقائم عليها ، فقال
علي : انا أولى الناس ايمانا وأكثرهم جهادا ، فأنزل الله هذه الآية ( أجعلتم سقاية الحاج . . . الآية ) .
وروى كذلك أبو نعيم الأصبهاني في كتاب ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص 98 بالحديث
تحت رقم ( 21 - 22 ) قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ،
قال : حدثنا سهل بن عثمان ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن عامر الشعبي قال :
نزلت : * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد
في سبيل الله ) * في علي والعباس رضي الله عنه وطلحة بن شيبة .
ورواه الطبري من تفسيره ج 10 ص 96 ، ورواه الحافظ ابن شهرآشوب في كتابه ( المناقب ) ج 2
ص 69 .
ووردت أحاديث من اعلام العامة في شأن نزولها منهم :
السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 218 ، وجمال الدين الحنفي في نظم درر السمطين ص 88 ،
والشوكاني في تفسيره فتح القدير ج 2 ص 22 .
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ج 2 ص 411 في الحديث 917 .